الخميس، 13 مايو 2010

أقوى من الحب



سألني: «أتزعمين إنكِ تحبين؟ أن لكِ عيون تعشق وتلين؟ أن لكِ قلبً يعي ما يحدث له على مر السنين؟ أتزعمين إنَكِ إمرأة، قرأت في القصص عن الحب الدفين؟ وتألمت مع الآم البطلة، وضحكت مع بسمتها، وأصدرت مع آهاتها الأنين؟... أتزعمين أنَكِ تشعرين؟».
قلت: «وماذا تعرف انت عن المرأة ان عشقت وان لم تعشق؟ أم تراني مضطرة ان أقص عليك قصة امرأة، عشقت ولكن بين حناياها، فاستولى العشق على بدنها، وجرى فيه مجرى الدماء؟
ماذا تعرف عن مشاعر المرأة؟ ماذا تعرف عن الألم عندما يصيبك، فتكتم آهاتك وتسترها في قلبك؟ هل حاولت مسبقاً أن تحب امرأة دون ان تجرحها؟ ماذا كان ردها؟ أسيف في عنقك؟ أم نظرة عشق، تلك التي لم تعرف كيف تؤمن بوجودها في نظراتها؟
ألم تقتنع بعد؟ لا عليك، فقد عهدت أنكم لا تشعرون.
دعني أقص عليك حديث عن امرأة، ستعرف بعدها انك لا تعرف من هي المرأة.
قل لي يا صديقي... ارأيت الجبل؟ أتعرف كيف يبدو؟
ما بالك لو انهار الجبل... بماذا ستشعر والجبل الصلد الصامد ينهار أمامك؟
بالتأكيد ستبدأ في التشكك في الحقائق التي لقنوك إياها في صباك... ستشك أن النار تحول الثلج الى ماء دافيء... وان الحياة تنتهي بالموت... وان من جرحت، تبقى جراحه على مدى الدهر.
أما الفتاة، او المرأة، سمها كما شئت، فهي ان أمعنت النظر بداخلها، تراها نهر يتدفق بالهوى والحنان، ومن خارجها هي كجبل عتيد، اعتاد على تلقي صفعات الرياح، دون ان يلين او يهتز... هذا لانه جبل... خاوي، ولكن صنع من الطوب.
اعتادت ان تحب من وراء الستار، ان تختلس النظر الى ما تعرف انه المستحيل بعينه، وتلتمس البسمات الخاصة بين العامة، وتسعى الى الارتفاع الى أعلى، علها تبلغ المراد، وتثبت انها جديرة بحق الحب والحياة.
أنت تعرفها... تلك الفتاة التى اشتهرت بين معارفها، وكثر أصدقاءها وسطع نجمها، وحازت على اعجاب الجميع...
تلك التي تنشد النجاح، ولكن من وراء الستار، دون أن يراها أحد... وقد كان.
أنت نفسك لا تدري كيف تبدو، ولم ترها طيلة حياتك، ولكن تعرفها وتسمع عنها، وتتمنى أن تصبح مثلها...
خبرني يا هذا، لماذا تصورت انها لا يمكن ان تحب؟ لماذا جردتها من انوثتها ومن مشاعر من الطبيعي ان تتواجد بداخل كل فتاة؟
أراك تنكص رأسك... أتعرف من انا؟
أنا هي!
نعم، أنا هي!
أنا تلك الفتاة المرحة، الطموحة، التى توزع ضحكاتها وبسماتها على الحاضرين كبيرهم وصغيرهم.
أنا تلك الفتاة التي لا تلين، ولا تعرف النفاق، ولا حاولت مجاراة الزمن لأي مصلحة كانت.
أنا هي! تلك التي أحبت الحب المستحيل... أحبته لأنه مستحيل... ولأن المستحيل هو من دق له قلبها.
أنا هي التي تدفن مشاعرها لتبقى كما هي... كالجبل الصلد الذي لا يلين... لن أسمح لك أن تراني وأنا أنهار...
فأنا أفضل الموت على الضعف...
صحيح أن نسمة الهواء أقوى مني، لانها قادرة على ان تحرك قلبي وتثير شجوني...
وضوء القمر أقوى مني، لانه أدمع عيوني...
ولكن في عيون الناس أنا كالجبل...
ولن أسمح لنفسي أن انهار
حتى ان كنت...
ان كنت...
أحبك!
فأنا أقوى من الحب...
أنا أقوى من الحب».

4 comentarios:

غير معرف يقول...

مش قادره أقولك عجبتني قد ايه . وأحلى حاجه في كتاباتك احساسك الصادق

Aya Ghobashy يقول...

ربنا يخليكي ليا يا قمرة :) ده شيء يسعدني انها تعجبك

ريهام العربي يقول...

بجد واااااااااااااااااااااااااااااو

راااااااااااااااااااااائع جدا جدا جدا جدا

تعرفي وانا بقراء قلت في نفسي ايوه كده هي دي يويو حبيبتي

استمري يا عسل

Aya Ghobashy يقول...

ربنا يخليكي يا رورو يا رب هههههههه وتفضلي رافعة معنوياتي دايما
مممموووووواااااةةةةة